نسبة نجاح عملية تكميم المعدة l هل أثبتت فاعليتها بعد 10 سنوات؟

تشكل عملية تكميم المعدة فارقًا في حياة من خضعوا لها، إذ تهدف إلى إزالة ما يقرب من 80% من حجم المعدة، لتقليص حجم الطعام المستهلك ومن ثَمّ التخلص من السمنة المفرطة وكل الأمراض المرتبطة، بها مثل داء السكري من النوع الثاني، وآلام المفاصل، والكبد الدهني.

سنستعرض لكم نسبة نجاح عملية تكميم المعدة ومضاعفاتها الشائعة، وما أشارت إليه الأبحاث فيما يخص الحالات الخاضعة لتكميم المعدة منذ 10 سنوات، هل لا يزالون محافظين على أوزان صحية؟! تابع القراءة لمعرفة الإجابة.

ما نسبة نجاح عملية تكميم المعدة خلال أول عامين؟

يمكن القول أن نسبة نجاح عملية التكميم ناجحة إن فقد المريض نحو 50% من وزنه خلال أول سنتين بعد الخضوع للعملية وحافظ على هذا الوزن، وبالفعل يتحقق ذلك إذ تبلغ نسبة نجاح عملية تكميم المعدة نحو 80- 90%.

مع ذلك يمكن أن يستعيد الشخص بعد السنتين بعض الوزن بنسبة لا تزيد عن 25%، وفي العموم يكون فقدان الوزن خلال أول عام إلى عامين على هذا النحو:

  • أول أسبوعين بعد الجراحة: يفقد المريض نحو 4.5 كيلو جرامًا، بمعدل نصف كيلو جرام تقريبًا كل يوم.
  • 3 أشهر بعد الجراحة: يفقد المريض 35-45% من الوزن الزائد.
  • 6 أشهر بعد الجراحة: يفقد المريض 50- 60% من وزنه الزائد.
  • السنة الأولى بعد الجراحة: يفقد المريض نحو 60 -70% من وزنه الزائد.

ما نسبة نجاح عملية تكميم المعدة على المدى البعيد؟

وجدت الدراسات أن الأشخاص الذين خضعوا لجراحات تكميم المعدة منذ عشر سنوات، لا يزالون يحتفظون بأوزانهم الجديدة بعد الجراحة.

أما الذين استعادوا بعض الوزن بعد العملية فكان بسبب عدم التزامهم بالنظام الغذائي والتمارين الموصى به، أو نتيجة زيادة الهرمون الذي يخبر الدماغ أن المعدة فارغة (هرمون الجريلين).

تعرف على: النظام الغذائي بعد التكميم.. أسبوع أسبوع

كيف أزيد من نسبة نجاح عمليات تكميم المعدة؟

يمكن اتباع بعض الإرشادات التي تساعد على إنجاح عملية تكميم المعدة وتقليل حدوث المضاعفات، مثل:

قبل جراحة تكميم المعدة

ينبغي للفرد قبل الجراحة اتباع بعض التعليمات لضمان نجاح العملية، وتتضمن التعليمات:

  • إجراء تصوير للمعدة، واختبارات دم.
  • ترك التدخين قبل الجراحة ببضعة أشهر.
  • إيقاف مميعات الدم مثل الأسبرين.
  • محاولة فقدان بعض الوزن والاهتمام بالنظام الغذائي الصحي.

بعد جراحة تكميم المعدة

أما بعد الجراحة، فلا بد للفرد اتباع النصائح التالية وألا يكتفي بما تضمنته للعملية للوصول إلى الوزن المثالي:

  • ممارسة التمارين الرياضية، لأنها تسرع عملية التعافي وتحمي من حدوث تجلطات دموية.
  • الانتظام على تمارين التنفس التي أوصى بها الطبيب، لمنع حدوث عدوى في الرئة.
  • شرب كثير من الماء للتغلب على الغثيان.
  • تجنب شرب الكحول والإقلاع عن التدخين.
  • اتباع إرشادات الطبيب فيما يخص النظام الغذائي والابتعاد عن الأطعمة السكرية والنشوية.

ما مخاطر عملية تكميم المعدة؟ وما تأثيرها في الجهاز الهضمي؟

تنطوي أي عملية جراحية على حدوث مضاعفات في بعض الحالات، مثل:

  • نزف.
  • عدوى.
  • تجلطات دموية.
  • انسداد الأمعاء الدقيقة.
  • فتاء.

وتحدث بعض المضاعفات تختص بالجهاز الهضمي بعد تكميم المعدة، مثل:

  • متلازمة الإغراق: وهي حالة يعانيها نحو نصف الأشخاص الخاضعين لتكميم المعدة، إذ يمر الطعام من المعدة إلى الأمعاء بسرعة كبيرة ما ينجم عنها بعض الأعراض مثل المغص والغثيان والإسهال ونقص سكر الدم، وتتحسن هذه الحالة تدريجيًا بمرور الوقت باتباع إرشادات الطبيب فيما يخص التغذية.
  • سوء التغذية: تسبب عمليات التكميم سوء امتصاص في الأمعاء الدقيقة، ويؤدي هذا إلى المعاناة من براز رخو، وسوء التغذية.
  • الارتجاع الصفراوي: أي ارتداد العصارة الصفراوية من الأمعاء الدقيقة إلى المعدة، بسبب تأثير الجراحة أحيانًا في الصمام الواقع بين المعدة والأمعاء، وقد يؤدي هذا إلى تأكل بطانة المعدة والتهابها.
  • حصوات المرارة: وتتكون بسبب وجود كميات كبيرة من الكوليسترول المتجه إلى الكبد لمعالجته بسبب فقدان الوزن السريع، فتتراكم في المرارة مكونة حصوات.

في نهاية المقال وبعد الحديث عن نسبة نجاح عملية تكميم المعدة، إن كان لديك أي تساؤل يختص هذا النوع من الجراحات فيمكنك الاعتماد على الدكتور خالد الزهراني استشاري جراحة السمنة والجهاز الهضمي العلوي بالمستشفى السعودي الألماني بمكة المكرمة.