هل تتأثر العلاقة الزوجية بعد التكميم؟

اختص الله العلاقة الحميمية بين الزوجين بفوائد عديدة، فالغرض منها لا يقتصر على تفريغ الشهوة الجنسية فحسب بل هي حجر الأساس لحياة زوجية سعيدة.

وعليه يتخوف مرضى السمنة المقبلين على الخضوع لعملية تكميم المعدة من آثار الجراحة في صحتهم الجنسية، فنجدهم يسألون: هل تتأثر العلاقة الزوجية بعد التكميم؟

دور العلاقة الحميمية في تعزيز صحة الأزواج

خلال الأعوام الماضية نُشرت عديد من الدراسات التي أثبتت فوائد ممارسة علاقة حميمية طبيعية وأهميتها في الوقاية من أمراض مختلفة، لذا خصصنا جزءًا من مقالنا لسرد بعضها.

  • فوائد العلاقة الزوجية لصحة الرجال

إن ممارسة الزوج للعلاقة الحميمية بانتظام يحميه من أمراض مختلفة، منها سرطان البروستاتا، كما يُحسن من كفاءة الحيوانات المنوية لديه.

  • فوائد العلاقة الزوجية الصحية للنساء

تمنح العلاقة الحميمية الزوجة فوائد عديدة، منها:

  • تنشيط الدورة الدموية في الجسم وزيادة معدلات تدفق الدم في الأوعية.
  • الوقاية من الإصابة بسلس البول وتعزيز القدرة على التحكم في المثانة.
  • تخفيف آلام الدورة الشهرية والتخلص من تقلصات الرحم المزعجة.

تعرف على: عملية تكميم المعده بالمنظار

التأثير السلبي للتدخلات الجراحية في العلاقة الزوجية

قد تتأثر طبيعة العلاقة الجنسية بين الزوجين في حال إصابتهم بمشكلات مرضية أخرى، أشهرها السكري الذي يفقد نسبة كبيرة من مُصابيه من الرجال القدرة على الحفاظ على الانتصاب.

ولا يختلف الأمر عند الخضوع لبعض التدخلات الجراحية، خاصةً تلك التي تُجرى أسفل البطن بالقرب من القضيب، فقد تتسبب في تضرر الأعصاب والأوعية الدموية التي تُساعد القضيب في أثناء انتصابه.

وهنا يأتي السؤال الأهم، هل عملية التكميم من التدخلات الجراحية التي تؤثر في جودة العلاقة الحميمية أيضًا؟

تغييرات تطرأ على العلاقة الزوجية بعد التكميم

لتحديد مدى تأثر العلاقة الزوجية بعد التكميم ينبغي لنا ذكر لمحة مختصرة عن الجراحة أولًا.

تُجرى عملية التكميم عن طريق تخدير المريض كليًا وصنع عدة شقوق جراحية بالبطن لإدخال المنظار والأدوات الجراحية عبرها إلى المعدة واستئصال جزء كبير منها.

وبعد الجراحة يلتزم المريض بنظام غذائي يُساعده على فقدان ما يقرب من 70% من وزنه الزائد خلال عام واحد فقط من الإجراء، فهل تدري التابعيات الإيجابية للأمر على الصحة الجنسية تحديدًا؟

نشرت عديد من الدراسات والإحصائيات الطبية حول التأثير السلبي للسمنة وزيادة الوزن في الصحة الجنسية، ولقد أشارت إلى:

  • احتمالية إصابة الزوج بفقدان الرغبة الجنسية مع زيادة الوزن نتيجة لتأثرها السلبي في مستوى الهرمونات الجنسية في الجسم، الأمر الذي يمكن علاجه بالتخلص من الدهون المتراكمة على الأعضاء الجنسية.
  • زعزعة ثقة المرأة بنفسها عند إصابتها بالسمنة المفرطة وهو ما يؤثر في جودة العلاقة الحميمية بالتأكيد، ونظرة الزوج إليها.

من خلال ما سبق نستنتج أن عملية التكميم تمنح الزوجان علاقة حميمية أفضل من خلال دورها في التخلص من السمنة.

أسباب تضرر العلاقة الزوجية بعد التكميم

أما عن احتمالية تأثر العلاقة الزوجية بعد التكميم بالسلب، فذلك مرتبط بعدة عوامل، منها:

  • الخضوع للجراحة على يد طبيب متمرس دون أخطاء طبية.
  • التزام المريض -سواءًا كان الزوجة أو الزوج- بتعليمات ما بعد الجراحة.
  • تناول الأدوية التي تُسهم في التئام الجروح وشفاء أنسجة الجسم الخارجية.

نصائح هامة عند ممارسة العلاقة الزوجية بعد التكميم

بعد أن وضحنا ما إن كانت العلاقة الزوجية ستتأثر بجراحة التكميم أم لا، نود أن سرد بعض النصائح التي تساعد الزوجان على ممارسة علاقة جنسية صحية بعد الجراحة.

  • تجنب إجهاد النفس في أثناء ممارسة العلاقة

لا بد أن الزوجين يتحرقان شوقًا لممارسة العلاقة الحميمية بعد انقضاء فترة التعافي ما بعد عملية التكميم -التي تتراوح ما بين 2 إلى 4 أسابيع-، لذا يجب التنويه أنه لا ينبغي للمريض أن يُجهد نفسه بشدة حينئذ حتى لا يفتح جرحه.

  • اختيار الوضعية المناسبة

بخلاف النمط التقليدي لممارسة العلاقة الحميمية الذي توارثناه من أجدادنا، توجد وضعيات أخرى قد تحقق مزيدًا من المتعة للزوجين، وتناسبهم بعد التدخلات الجراحية، لذا ننصحكم بالقراءة عنها وتجربة واحدة مناسبة لحالة المريض بعد التكميم.

  • علاج المشكلات الجنسية التي يعانيها أي من الطرفين

يُهمل الكثيرون مشكلاتهم المرضية المتعلقة بصحتهم الجنسية تجنبًا للشعور بالحرج من استشارة الطبيب المتخصص خاصة الرجال، إلا أن تلك المشكلات قد تفقدهم القدرة على ممارسة علاقتهم الحميمية بعد الجراحة، وأشهرها مشكلة الضعف الجنسي.

الضعف الجنسي بعد التكميم، عرض مؤقت أم حالة دائمة؟ 

تتعدد مظاهر الضعف الجنسي لدى الرجال ما بين ضعف الانتصاب وسرعة القذف وفقدان الرغبة الجنسية، وعند الحديث عن الضعف الجنسي بعد التكميم تحديدًا فنحن نخص مشكلة ضعف الانتصاب. 

نادرًا ما يكون الضعف الجنسي بعد التكميم مشكلة دائمة، إلا في حال تأذي الأعصاب المتصلة بالقضيب وهو احتمال ضئيل يُمكن الوقاية منه نهائيًا بالخضوع للجراحة على يد طبيب ذي خبرة واسعة كما وضحنا سلفًًا، أما في غالبية الأحيان تكون المشكلة مؤقتة نتيجة إرهاق الجسم والأعصاب خلال الجراحة.

إلى هنا ينتهي حديثنا عن عملية قص المعدة والجماع، وفي حال رغبتكم في الخضوع للجراحة يمكنكم حجز موعد مع الدكتور خالد الزهراني -استشاري جراحات السمنة- للبدء بالإجراءات اللازمة من خلال الارقام الموضحة على الموقع الالكتروني أو عبر الواتساب.