تُعد السمنة وتراكم الدهون من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، ما يدفع الكثيرين إلى البحث عن وسائل فعالة تساعدهم على الوصول إلى وزن صحي وتحسين مظهر الجسم، ومع تعدد الإجراءات الطبية المتاحة، قد يختلط الأمر بين بعضها، خاصةً أنها تختلف في أهدافها وآلية عملها والنتائج التي تحققها.
لذلك، من المهم التعرف إلى الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون، وفهم هدف كل إجراء والحالات التي يناسبها، وهو ما نستعرضه خلال مقالنا اليوم.
الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون من حيث الهدف
رغم أن تكميم المعدة وشفط الدهون قد يسهمان في تحسين مظهر الجسم، فإنهما يختلفان في الهدف.
الهدف من تكميم المعدة
يُعد تكميم المعدة أحد جراحات السمنة، ويهدف إلى علاج السمنة المفرطة، وخلال العملية يُستأصل نحو 80% من المعدة، ما يحدّ من كمية الطعام التي يمكن تناولها، ويحدّ أيضًا من إفراز بعض الهرمونات المرتبطة بالشعور بالجوع.
الهدف من شفط الدهون
أما شفط الدهون، فهو إجراء تجميلي يُستخدم لإزالة الدهون الموضعية المتراكمة، مثل الدهون الموجودة في البطن والفخذين والذراعين والأرداف، ويهدف هذا الإجراء إلى تحسين تناسق القوام ونحت الجسم، لكنه لا يُعد وسيلة لعلاج السمنة أو فقدان الوزن بصورة كبيرة.
الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون من حيث المرشح المناسب
يعتمد تحديد الإجراء المناسب على عدة عوامل، من أبرزها مؤشر كتلة الجسم والحالة الصحية وسبب اللجوء إلى العلاج، لذلك يقيّم الطبيب كل حالة على حدة قبل اتخاذ القرار.
المرشح المناسب لتكميم المعدة
يكون تكميم المعدة خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين:
- يعانون السمنة المفرطة، ويبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 40 أو أكثر.
- يتراوح مؤشر كتلة الجسم لديهم بين 35 و39.9 مع وجود أمراض مرتبطة بالسمنة، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم.
- لم يحققوا فقدانًا مستدامًا للوزن رغم الالتزام بالنظام الغذائي والرياضة أو وسائل العلاج الأخرى.
المرشح المناسب لشفط الدهون
يُعد شفط الدهون مناسبًا للأشخاص الذين:
- يقترب وزنهم من الوزن المثالي ولا يعانون السمنة المفرطة.
- لديهم تجمعات دهنية موضعية لا تستجيب للنظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.
- يتميزون بمرونة جيدة في الجلد، ما يساعد على الحصول على نتائج تجميلية أفضل.
- يرغبون في تحسين تناسق القوام، مع إدراك أن شفط الدهون ليس علاجًا للسمنة.
الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون من حيث مقدار الوزن المفقود
يختلف مقدار الوزن المفقود بعد تكميم المعدة وشفط الدهون مثلما نوضح:
مقدار الوزن المفقود في حالة تكميم المعدة
يُعد تكميم المعدة من أكثر الإجراءات فعالية في علاج السمنة، إذ يساعد على فقدان نسبة كبيرة من الوزن، وتشير الدراسات إلى أن معظم المرضى يفقدون في المتوسط نحو 25% إلى 30% من إجمالي وزن الجسم خلال أول عام إلى عامين بعد الجراحة.
مقدار الوزن المفقود في حالة شفط الدهون
أما شفط الدهون، فيهدف إلى إزالة الدهون الموضعية وليس إلى تحقيق فقدان ملحوظ في الوزن، لذلك يكون الانخفاض في الوزن بعد الإجراء محدودًا، ويرتبط بكمية الدهون التي أُزيلت من الجسم.
تعرف على : ما هي عملية التكميم للمعدة؟
الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون من حيث استمرارية النتائج
بعد التعرُّف إلى تأثير كل إجراء في فقدان الوزن، يبقى التساؤل حول مدى استمرارية النتائج مع مرور الوقت، وهنا يظهر جانب آخر من الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون.
استمرارية نتائج تكميم المعدة
يُعد تكميم المعدة إجراءً دائمًا، إذ يُستأصل جزء كبير من المعدة ولا يمكن استعادته، ومع ذلك فإن الحفاظ على الوزن المفقود يتطلب الالتزام بالعادات الصحية على المدى الطويل، لأن الإفراط في تناول الطعام أو قلة النشاط البدني قد يؤديان إلى استعادة جزء من الوزن بمرور الوقت.
تعرف على : العوامل المؤثرة في سعر عملية تكميم المعدة في السعودية
استمرارية نتائج شفط الدهون
يحقق شفط الدهون نتائج طويلة الأمد من خلال إزالة الخلايا الدهنية من المناطق المستهدفة، إلا أن ذلك لا يمنع زيادة الوزن مستقبلًا، فعند اكتساب وزن جديد قد تتراكم الدهون في مناطق أخرى من الجسم، ما قد يؤثر في تناسق القوام.
وبذلك، فإن الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون لا يقتصر فقط على طبيعة الإجراء، بل يشمل أيضًا كيفية الحفاظ على نتائجه، والتي تعتمد في الحالتين على الالتزام المستمر بنمط حياة صحي.
الأسئلة الشائعة
بعد التعرف إلى الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون من حيث الهدف والمرشح المناسب والنتائج، قد تظل لديك بعض التساؤلات، نُجيب فيما يلي عن أبرزها:
أيهما أفضل: تكميم المعدة أم شفط الدهون؟
لا يوجد إجراء أفضل بصورة مطلقة، إذ يعتمد الاختيار على وزن المريض وحالته الصحية والهدف من العلاج، ويحدّده الطبيب بعد التقييم.
هل يمكن إجراء تكميم المعدة وشفط الدهون معًا؟
في بعض الحالات قد يوصي الطبيب بالخضوع لإجراء شفط الدهون بعد فقدان الوزن الناتج عن تكميم المعدة لتحسين تناسق القوام، وذلك وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.
ختامًا،
إذا كنت لا تزال تتساءل عن الفرق بين تكميم المعدة وشفط الدهون وأيّ الإجرائين يناسب حالتك، فلا تجعل القرار يعتمد على المعلومات العامة وحدها، فاختيار الإجراء يعتمد على حالتك الصحية ومؤشر كتلة الجسم وأهدافك العلاجية.
يساعدك الدكتور خالد الزهراني -استشاري جراحة السمنة والجهاز الهضمي- على اختيار الخيار العلاجي الأنسب بعد تقييم شامل لحالتك، مع وضع خطة علاج تهدف إلى تحقيق أفضل النتائج بأعلى معايير الأمان.





