ما شروط الصيام بعد عملية التكميم؟

مع حلول شهر رمضان المُبارك تمتلئ القلوب بالمشاعر الروحانية والبهجة الغامرة، ويُقبل المسلمون على طاعة الله بكل شغف، ويزداد الشعور بالسعادة عند استقبال الشهر الفضيل بعد رحلة تغيير جسدية مميزة نتيجة إجراء عملية تكميم المعدة.

 وقد يراود الخاضعون لتلك العملية بعض التساؤلات حول إمكانية الصيام بعد عملية التكميم، وكيفية الحفاظ على نتائج العملية دون التعرض لأي مضاعفات صحية خطيرة.

لذا خصصنا مقالنا اليوم للحديث عن شروط صيام رمضان بعد إجراء عملية التكميم، وأفضل نظام غذائي للخاضعين للجراحة خلال هذا الشهر الكريم، فتابعوا القراءة.

هل الصيام بعد عملية التكميم يُسبب أضرارًا للمرضى؟

الصيام بعد مدة قصيرة من إجراء عملية تكميم المعدة قد يُسبب أضرارًا شديدة للمريض تؤثر في صحته الجسدية، ومن هذه الأضرار ما يلي:

  • الجفاف، إذ يُوصى بتناول كمية وفيرة من المياه تتراوح ما بين 2-3 لترات على مدار اليوم، وذلك يصعب تحقيقه خلال فترة الصيام، ما يُسبب قد يؤدي إلى إصابة المريض بالجفاف، خاصةً في أيام الصيف ذات درجات الحرارة العالية.
  • نقص الفيتامينات والمعادن بالجسم نتيجة التوقف عن تناولها على مدار اليوم كما يوصي الطبيب، كذلك لا تستطيع المعدة تحمل كمية كبيرة منها خلال فترة زمنية قصيرة -الوقت ما بين الإفطار والسحور-.
  • انخفاض مستوى السكر في الدم نتيجة الصيام لأكثر من 10 ساعات في شهر رمضان.
  • الغثيان بسبب الشعور بالجوع الشديد في أثناء وقت الصيام، ما يدفع المريض إلى تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة الإفطار بمعدل سريع للإحساس بالشبع، ما يؤدي إلى مواجهة المعدة صعوبة في هضم الطعام والشعور بالغثيان.

لا يُصاب جميع المرضى بهذه الأضرار، إذ تتفاوت نسبة حدوثها من مريض لآخر تبعًا لحالته الصحية، والمدة التي مضت على إجراء عملية تكميم المعدة.

تعرف على: النظام الغذائي بعد التكميم

متى يصير الصيام بعد عملية التكميم غير ضار على صحة المرضى؟

يُنصح بالانتظار مدة تتراوح ما بين 12 إلى 18 شهرًا بعد عملية التكميم قبل البدء في الصيام، ولكن قد يُسمح للبعض بالصيام قبل هذه المدة، بينما ينتظر البعض الآخر مدة أطول.

لذا من الأفضل استشارة الطبيب قبل البدء في الصيام، لأنه يُحدد الوقت المناسب لكل مريض على حسب حالته الصحية وقدرته على تحمل مدة الصيام في رمضان.

ما شروط الصيام بعد عملية التكميم؟

نوضح لكم فيما يلي شروط الصيام بعد عملية التكميم لقضاء فترة الصيام بأمان دون مضاعفات:

  • الحصول على موافقة من الطبيب المُتابع لحالة المريض قبل البدء في الصيام.
  • تناول كمية كافية من المياه بين وجبتي الإفطار والسحور، لتجنب الجفاف.
  • تنظيم الوجبات وتقسيمها إلى 3 وجبات صغيرة ومغذية، وهما الإفطار والعشاء والسحور.
  • مراقبة مستويات السكر في الدم بانتظام، إذ يُسبب الصيام لفترات طويلة انخفاضًا في مستوى السكر بالدم.
  • تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، لتجنب عُسر الهضم والغثيان.
  • أخذ الفيتامينات الموصوفة من قِبَل الطبيب في مواعيدها بانتظام بعد موعد الإفطار.
  • تناول وجبة السحور قبل أذان الفجر بمدة قصيرة، لأن زيادة المدة بين وجبتي السحور والإفطار تؤدي إلى انخفاض معدل السكر في الدم بدرجة كبيرة قبل موعد الإفطار. 
  • ممارسة التمارين الرياضية لمنع ترهل الجلد وزيادة الكتلة العضلية، ومن الأفضل ممارستها بعد تناول وجبة الإفطار.
  • تجنب النوم بعد تناول وجبة السحور مباشرةً، لأنه يزيد فرص الإصابة بارتجاع المريء والشعور بعدم الراحة في البطن.

ما أفضل نظام غذائي للمرضى في شهر رمضان؟

يُحدد الطبيب النظام الغذائي للمتكمم في رمضان بناءًا على الوزن والطول ومعدل النشاط اليومي؛ لكي تحصل على السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم وتجنب سوء التغذية.

وعامةً ينبغي احتواء النظام الغذائي للمتكمم في رمضان على ما يلي:

  • كمية كافية من البروتين خلال وجبتي الإفطار والسحور، للحفاظ على الكتلة العضلية بالجسم، مثل الأسماك واللحوم الخالية من الدهون والبيض.
  • الخضروات، لأنها غنية بالألياف التي تعمل على تحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ والشعور بالإمساك.

أما عن الأطعمة والمشروبات الممنوعة في النظام الغذائي خلال شهر رمضان فهي تتضمن الآتي:

  • السكريات، فمن المعروف بشهر رمضان توافر أصناف عديدة من الحلويات بعد وجبة الإفطار، والذي يؤدي تناولها بكثرة إلى زيادة الوزن والشعور بالغثيان، لذا من الأفضل تناولها مرة أو مرتين أسبوعيًا بكميات معتدلة.
  • الوجبات السريعة، إذ تحتوي على نسبة عالية من الدهون، ما يحد من عملية فقدان الوزن الزائد.
  • مشروبات الكافيين، لأنها تعمل على إدرار البول، ما يتسبب في خروج السوائل من الجسم والإصابة بالجفاف.

الخلاصة…

الالتزام بشروط الصيام بعد عملية التكميم أمر ضروري؛ لتفادي مُضاعفات الصيام خاصةً خلال السنوات القليلة الأولى بعد الخضوع للجراحة، كذلك ينبغي اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية والفيتامينات التي يحتاجها الجسم وفقًا لتعليمات الطبيب المُعالج.

لمزيد من الاستفسارات، يُمكنكم الاتصال على أرقام عيادة الدكتور خالد الزهراني -استشاري جراحات السمنة والجهاز الهضمي العلوي-  أو عبر الواتساب الذي استطاع مساعدة أكثر من 500 مُصاب بالسمنة على فقدان وزنهم الزائد والوصول إلى الوزن المثالي للجسم خلال وقت قياسي وفقًا لخطة علاجية مدروسة ومخصصة لكل مريض على حدة.