ما بعد استئصال المرارة

من أكثر الأشياء التي تمنع مرضى المرارة من الخضوع لجراحة الاستئصال ظنهم بتأثر جودة حياتهم سلبًا بعد عملية المرارة، وليس هذا وحسب بل اقتناعهم بعديد من الشائعات التي تدَّعي وجوب حرمانهم من نظامهم الغذائي المعتاد واتباعهم نظام غذائي صارم؛ تفاديًا لإصابتهم بمضاعفات ازالة المرارة.

لذا خصصنا فقرات هذا المقال من أجل توضيح كافة الحقائق عن طبيعة حياة المرضى بعد استئصال المرارة، وأهم النصائح والتعليمات اللازمة للتعافي الآمن والسريع من العملية خلال فترة وجيزة.

لم تستدعي بعض الحالات استئصال المرارة كاملةً؟

حصوات المرارة بمختلفة أحجامها وأشكالها من أبرز الحالات المرضية التي تُحتم خضوع المريض لعملية استئصال المرارة؛ وذلك لما تسببه هذه الحصوات من التهابات حادة أو مزمنة بالمرارة والبنكرياس، كما تمنع -أيضًا- تدفق العصارة الصفراوية المسئولة عن هضم الدهون في الطعام إلى الأمعاء.

قد تستدعي حالات نادرة أخرى استئصال المرارة أيضًا، منها:

  • أورام المرارة.
  • التهابات المرارة الحادة المصحوبة بصديد.

لذا من خلال ذكرنا لهذه الحالات نجد أن عملية استئصال المرارة ضرورية للحد من الآلام الشديدة التي يعانيها هؤلاء المرضى، وإنقاذهم من مضاعفات عدة قد تصيبهم بسبب إهمال تلقي العلاج.

 ولكن رُغم مُميزات الجراحة المتعددة هل تتأثر حياة جودة حياة المريض بالسلب بعد عملية المرارة حقًا؟ هذا ما نجيب عنه تفصيلًا من خلال السطور القادمة.

هل تتأثر جودة حياة المريض بعد عملية المرارة؟

على عكس كثير من الادعاءات، فإن حياة نسبة كبيرة من المرضى تتحسن بعد عملية المرارة والتخلص من أعراضها المؤرقة، إذ تتسبب المرارة المُصابة بالالتهابات والحصوات في آلام شديدة في البطن، وفقدان رغبة المريض في تناول الطعام، إضافةً إلى أعراض أخرى، مثل الانتفاخات والإمساك.

ولكن عند الحديث عن التغيير الفعلي بعد عملية المرارة نجد أنه يحدث في طريقة تعامل الكبد مع الدهون.

ماذا يحدث للجسم بعد استئصال المرارة؟

تحدث بعض التغيرات الطفيفة في الجسم بعد استئصال المرارة، إذ تكمن وظيفتها الأساسية في تخزين العصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد وتركيزها لتقوم بوظيفتها بعد ذلك في هضم الدهون في الأمعاء.

تشمل هذه التغيرات معاناة المريض من الإسهال في الأيام أو الأسابيع الأولى بعد العملية، وذلك لإفراز العصارة الصفراوية مباشرة من الكبد إلى الأمعاء، وبالتالي يظهر تأثيرها المُلين في عملية الإخراج.

إضافة إلى ذلك، قد يصاحب الإسهال أيضًا بعض الانتفاخات لعدم تكيف الكبد بعد على هضم كميات كبيرة من الدهون في آن واحد، وبالتالي تمكث هذه الدهون في الأمعاء مسببة الانتفاخات.

وأحيانًا قد يُعاني المريض بعض الاعراض الجانبية بعد استئصال المرارة كرد فعل طبيعي من الجسم؛ نتيجة خطوات العملية واستخدام الأدوات الجراحية أو نتيجة استئصال المرارة بعد فترة طويلة من الالتهابات المزمنة، نناقش هذه الأعراض في الفقرة القادمة.

الاعراض الجانبية بعد استئصال المرارة

تشمل أشهر الاعراض الجانبية بعد عملية المرارة ما يلي:

  • الم الظهر بعد استئصال المرارة، ويرتبط هذا الألم بكافة التدخلات الجراحية التي تُجرى باستخدام المناظير أو الجراحة المفتوحة، وسرعان ما يزول من تلقاء نفسه بعد مرور بضعة أيام من إجراء عملية المرارة.
  • الام المعدة بعد استئصال المرارة، وعادةً ما تعود هذه الآلام إلى تأثير الالتهاب المزمن -الذي استُئصلت على إثره المرارة- في مشكلات والتهابات بالمعدة والقولون والجهاز الهضمي عمومًا، لذا يحتاج الجسم إلى بعض الوقت لتتعافى هذه الأعضاء نهائيًا ويسترد الجهاز الهضمي صحته.

لهذا السبب يوصى الجراح المسؤول على إجراء الجراحة مرضاه بمجموعة تعليمات ونصائح للحد من الالم بعد استئصال المرارة.

نصائح بعد استئصال المرارة

تشمل أهم النصائح الواجب اتباعها للحد من اعراض ما بعد استئصال المرارة وتحسين جودة حياة المريض وهضم المعدة للدهون ما يلي:

  • خفض نسبة الدهون في اكل مريض المرارة بعد العملية، وذلك لتخفيف العبء عن المعدة في أثناء هضمها للدهون.
  • الحد من الأطعمة التي تزيد من اضطرابات المعدة والأمعاء والإسهال بعد عملية المرارة، مثل المشروبات التي تحتوي على كافيين والحلويات.
  • الالتزام بتناول الألياف سريعة الهضم، مثل الشوفان والشعير وتناول البروتينات النباتية والحيوانية.
  • الالتزام بتناول الأدوية التي يوصي بها الطبيب بعد عملية المرارة لقضاء فترة تعافي آمنة والعودة سريعًا إلى النشاط اليومي.

اقرأ أيضًا عن: النظام الغذائي بعد التكميم

من خلال ذكرنا للنصائح السابقة نجد أن مريض المرارة ليس بحاجة إلى عمل رجيم بعد استئصال المرارة، بل على العكس يمكنه تناول جميع الأطعمة التي مُنع منها في السابق بسبب التهاب المرارة ولكن بشرط أن تحتوي على كمية أقل من الدهون.

أسئلة شائعة عن عملية استئصال المرارة

بعد توضيح نمط وشكل حياة المريض بعد استئصال المرارة، ننتقل الآن إلى الإجابة عن بعض الأسئلة الشائعة عن الجراحة..

 هل عملية المرارة خطيرة؟

لا تُشكل عملية المرارة أي خطورة على حياة الإنسان بل تنقذه من عدة مضاعفات قد يُعانيها في حال إهمال علاج المرارة، كما أن إمكانية إجراء العملية بتقنية المنظار الحديثة التي لا تتطلب سوى صُنع شقوق جراحية صغيرة في البطن يحد من  نسبة المضاعفات المحتملة بعد الإجراء، مثل العدوى والنزيف.

هل انتفاخ البطن بعد عملية المرارة يدل على فشل الجراحة؟

انتفاخ البطن بعد عملية المرارة أمرًا شائعًا لدى كثير من المرضى ولا يدل على فشل العملية، وعادةً ما يحدث بسبب التهاب المرارة لفترات طويلة وتسببها في حدوث التهابات مزمنة في المعدة والقولون. لذا يستمر شعور المريض بانتفاخ البطن حتى بعد استئصال المرارة.

 وتستدعي هذه الحالات المواظبة على تناول أدوية علاج المعدة والقولون فترة ما بعد العملية إلى أن يتعافى الجهاز الهضمي تمامًا.

هل يزداد الوزن بعد ازالة المرارة؟

إزالة المرارة ليست ضمن اسباب ثبات الوزن أو زيادته ولا علاقة لها بذلك بأي شكل من الأشكال. ولكن ترجع زيادة الوزن لدى بعض المرضى بعد إزالة المرارة إلى تحسن جودة حياتهم، فبعد أن كانوا يعانون أعراضًا مزعجة تُقلل شهيتهم للطعام، قد زال الألم الآن وزادت شهيتهم تجاه جميع الأطعمة التي كانت ممنوعة عنهم ولهذا السبب يكتسب بعض المرضى الوزن بعد عملية المرارة.

هل تتأثر فرص حدوث الحمل بعد استئصال المرارة؟

بالطبع لا تتأثر فرص حدوث الحمل بعد استئصال المرارة ولا علاقة لاستئصال المرارة بمستوى الخصوبة لدى السيدات، فيمكن لأي سيدة الإنجاب بسهولة دون أي مضاعفات بعد عملية المرارة.

أما عن التوقيت المناسب للتخطيط للحمل بعد استئصال المرارة فيجب استشارة الطبيب المختص في ذلك، لأنه أدرى بالتاريخ المرضى للسيدة والمدة التي يستغرقها الجسم للتعافي من العملية والاستعداد للحمل.

من خلال حديثنا عن حياة المريض بعد عملية المرارة نجد أنها عملية بسيطة ولكن يتعين الخضوع لها على يد جراح جهاز هضمي ذي تمرس وخبرة كبيرة في عمليات استئصال المرارة مثل الدكتور خالد الزهراني.

للتعرف عن مزيد من الخدمات التي يقدمها الدكتور أو لحجز موعد يمكنكم التواصل معنا من خلال الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني أو عبر الواتساب.