يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يندفع الجزء العلوي من المعدة عبر فتحة في الحجاب الحاجز إلى منطقة الصدر، وتزداد احتمالية حدوثه مع التقدم في العمر، وقد لا يسبب الفتق أي أعراض لدى بعض الأشخاص، بينما قد تظهر لدى آخرين أعراض مزعجة، خاصةً عند وجود ارتجاع حمض المعدة.
في هذا المقال، نستعرض أعراض فتق الحجاب الحاجز، ونوضّح كيفية تشخيصه، كما نتعرّف إلى الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب.
ما أعراض فتق الحجاب الحاجز؟
قد لا يشعر كثير من الأشخاص بوجود فتق في الحجاب الحاجز، خاصةً إذا كان صغيرًا، وعندما تظهر الأعراض، فإنها غالبًا ترتبط بارتجاع حمض المعدة إلى المريء، وقد تشمل:
حرقة المعدة، خاصةً بعد تناول الطعام.
ارتجاع الطعام أو حمض المعدة إلى الحلق، مع التجشؤ المتكرر.
ألم أو انزعاج في الصدر، أو ألم وضغط في أعلى البطن.
عسر الهضم والشعور بالامتلاء بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
صعوبة البلع أو الشعور بوجود كتلة في الحلق.
التهاب الحلق أو بحة الصوت نتيجة تهيج الحلق بارتجاع الحمض.
الغثيان في بعض الحالات.
فتق الحجاب الحاجز وضيق التنفس، يسبب الفتق الحجابي ضيق التنفس خاصةً عندما يكون كبيرًا ويسبب ضغطًا في منطقة الصدر.
لكن هل تختلف أعراض فتق الحجاب الحاجز باختلاف نوع الفتق وحجمه؟ هذا ما نوضحه في الفقرة التالية.
هل تختلف أعراض فتق الحجاب الحاجز باختلاف النوع؟
قد تختلف أعراض فتق الحجاب الحاجز وفقًا لنوع الفتق وحجمه ومدى تأثيره في المعدة والمريء، وينقسم الفتق الحجابي إلى نوعين رئيسيين: الفتق الانزلاقي، وهو الأكثر شيوعًا، والفتق المجاور للمريء، الذي يشمل الأنواع الثاني والثالث والرابع.
الفتق الانزلاقي (النوع الأول)
يحدث عندما ترتفع منطقة اتصال المريء بالمعدة إلى الصدر، وغالبًا ما ترتبط الأعراض بارتجاع حمض المعدة، مثل حرقة المعدة وارتجاع الطعام أو الحمض وصعوبة البلع.
الفتق المجاور للمريء (النوع الثاني)
يندفع جزء من المعدة إلى الصدر بجوار المريء، بينما تبقى منطقة اتصال المريء بالمعدة في موضعها الطبيعي، وقد يسبب الشعور بالامتلاء أو ألمًا وضغطًا في الصدر، إضافةً إلى صعوبة البلع أو التنفس.
النوع الثالث
يجمع بين الفتق الانزلاقي والمجاور للمريء، إذ ترتفع منطقة اتصال المريء بالمعدة إلى جانب جزء من المعدة، لذلك قد تظهر أعراض الارتجاع إلى جانب الشعور بالضغط أو الامتلاء.
النوع الرابع
يحدث عندما يمتد الفتق إلى الصدر ليشمل المعدة مع عضو آخر من أعضاء البطن، ولذلك تختلف أعراض فتق الحجاب الحاجز باختلاف العضو المتأثر وحجم الفتق.
وعامةً، لا يمكن الاعتماد على الأعراض أو نوع الفتق وحدهما لتأكيد وجود الحالة، لذلك يظل تشخيص فتق الحجاب الحاجز خطوة أساسية للتأكد من وجوده وتحديد نوعه وحجمه.
كيف أعرف أن عندي فتقًا في الحجاب الحاجز؟
بعد ظهور علامات فتق الحجاب الحاجز، قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات لتحديد وجود الفتق وحجمه وتأثيره في المريء والمعدة، ومن أبرزها:
الأشعة السينية على الصدر، التي قد تكشف وجود جزء من المعدة في منطقة الصدر، خاصةً في حالات الفتق الأكبر حجمًا.
أشعة المريء بالباريوم، إذ تساعد على متابعة حركة المريء في أثناء البلع وتحديد وجود الفتق وموقعه.
منظار الجهاز الهضمي العلوي، ويتيح فحص المريء والمعدة من الداخل، ويمكن أن يكشف الفتق وبعض المشكلات المصاحبة له.
قياس ضغط المريء، الذي يقيس ضغط عضلات المريء وطريقة حركتها، وقد يُستخدم في بعض الحالات لتقييم وظيفة المريء.
ويحدد الطبيب الفحوصات المناسبة بناءً على الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري، للوصول إلى تشخيص دقيق وتحديد العلاج الأنسب لكل حالة.
هل فتق الحجاب الحاجز خطير؟
في معظم الحالات، لا يكون فتق الحجاب الحاجز خطيرًا، لكن استمرار الأعراض أو شدتها قد يستدعي تقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة، وقد تحتاج بعض الحالات إلى عملية فتق الحجاب الحاجز، وفقًا لحجم الفتق والمضاعفات المصاحبة.
وقد تتساءل بعض السيدات: هل فتق الحجاب الحاجز خطير للجنين؟ في الغالب، لا يشكل الفتق الحجابي لدى الأم خطرًا مباشرًا على الجنين، لكن إذا كان الفتق كبيرًا أو تسبب في أعراض أو مضاعفات شديدة، فقد تحتاج الحامل إلى متابعة دقيقة لحالتها طوال فترة الحمل، ما يضمن الحفاظ على صحتها وسلامة الحمل.
الأسئلة الشائعة
نجيب فيما يلي عن بعض التساؤلات التي قد تدور في ذهنك حول أعراض فتق الحجاب الحاجز وكيفية التعامل معه:
هل يمكن التعايش مع فتق الحجاب الحاجز؟
نعم، يمكن لكثير من الأشخاص التعايش معه دون مشكلات كبيرة، خاصةً إذا كان صغيرًا ولا يسبب أعراضًا مزعجة، مع الالتزام بتوصيات الطبيب.
هل عملية فتق الحجاب الحاجز خطيرة؟
مثل أيّة عملية جراحية، قد تسبب جراحة فتق الحجاب الحاجز بعض المخاطر، لكنها تُجرى بصورة شائعة، ويحدد الطبيب مدى الحاجة إليها ونوع الجراحة الأنسب وفقًا لحالة المريض.
وأخيرًا، قد تبدو أعراض فتق الحجاب الحاجز بسيطة في البداية، لكن تكرارها أو تأثيرها في حياتك اليومية يستحق التقييم الطبي للوصول إلى التشخيص المناسب واختيار العلاج الأنسب.
وإذا كان العلاج الجراحي خيارًا مطروحًا، فلا ينبغي أن يكون سعر عملية فتق الحجاب الحاجز العامل الوحيد في قرارك، فاختيار الإجراء المناسب يعتمد على حالتك وتقييم الطبيب، كما أن الالتزام بـنصائح بعد عملية فتق الحجاب الحاجز يساعد على تعافٍ أكثر راحة وأمانًا.





