هل سئمت من الشعور بحرقة في الصدر تتصاعد لأعلى الحلق نتيجة الإصابة بارتجاع المريء؟ هل استمعت لتجارب الأخرين في العلاج وساورك الفضول لتجربة أي منهم لكن لم يُفلح الأمر؟!
لا داعي للقلق، فـ خيارات علاج ارتجاع المريء تتنوع وفقًا لدرجة الارتجاع، وهو ما سنوضحه تفصيليًا خلال مقالنا هذا، بالإضافة للإجابة عن أكثر الأسئلة الشائعة الخاصة بالموضوع.
نبذة عن مشكلة ارتجاع المريء
ارتجاع المريء من أكثر مشكلات الجهاز الهضمي شيوعًا، ويعاني فيه المريض رجوع أحماض المعدة إلى المريء مُسببًا ظهور أعراض ارتجاع المريء المزعجة كالحُرقة والشعور بالحموضة.
ولعل أبرز أسباب ارتجاع المريء هو ضعف الصمام الفاصل بين المعدة والمريء، بالإضافة للعوامل التي تزيد من خطر الإصابة كتناول الطعام الدسم في وقت متأخر من الليل أو التدخين.
كيفية علاج ارتجاع المريء
اختلاف درجة الارتجاع من شخص إلى آخر هو ما يؤدي إلى نجاح علاج ما مع حالة، وعدم فعاليته مع حالة أخرى.
إذ تتعدد سبل علاج ارتجاع المريء وتبدأ من التغييرات البسيطة في العادات اليومية، وتصل إلى التدخلات الجراحية في الحالات الشديدة للغاية، وتتضمن الخيارات العلاجية ما يلي:
العلاج التحفظي والدوائي
يُعد تغيير نمط الحياة اليومي هو البروتوكول الأساسي، لا سيما للحالات التي تبحث عن علاج ارتجاع المريء بعد التكميم، وغالبًا ما يُجدي نفعًا كبيرًا مع الحالات البسيطة والمتوسطة، وذلك من خلال:
- مضغ الطعام جيدًا وتنظيم الوجبات وتقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتعددة، بدلًا من الوجبات الكبيرة التي تضغط على صمام المريء.
- تجنب المحفزات والابتعاد أو على الأقل التقليل قدر الإمكان، من الأطعمة الحارة والدهون والسكريات والكافيين والحمضيات.
- الالتزام بنهج علاج ارتجاع المرئ أثناء النوم، عبر رفع الرأس عن مستوى الجسم بمسافة كافية، والحرص على عدم الاستلقاء مباشرة بعد الأكل والانتظار لمدة لا تقل عن ساعتين.
- التخلص من السمنة والوزن الزائد لتقليل الضغط الواقع على المعدة.
أما في حال عدم نجاح تغيير نمط الحياة وحده في العلاج، يلجأ الأطباء إلى الأدوية كحل مساعد لتقليل حدة الأعراض، وذلك عبر:
- مضادات الحموضة التي تعمل على معادلة حمض المعدة بصورة فورية لتخفيف الشعور بالحرقان.
- أدوية حاصرات مستقبلات (H2) التي تقلل من كمية إنتاج الحمض في المعدة لفترات زمنية أطول.
- مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وهي العلاج الأكثر فعالية لالتئام أنسجة المريء المتضررة.
- أدوية تساعد على حركة الجهاز الهضمي، لتفريغ المعدة بصورة أسرع ومنع صعود الطعام للأعلى.
العلاج الجراحي
يُستخدم العلاج الجراحي في الحالات المتقدمة للغاية التي لا تستجيب للعلاج الدوائي أو عند وجود مضاعفات، وحينها يكون علاج ارتجاع المرئ بالمنظار أو الجراحة المفتوحة، ويعتمد اختيار التقنية المناسبة على تقييم الطبيب لحالة المريض.
وتهدف الجراحة إلى تقوية الصمام الفاصل بين المعدة والمريء لمنع ارتجاع الحمض، وتحسين الأعراض بصورة كبيرة على المدى البعيد.
مخاطر إهمال علاج ارتجاع المريء
التأخر في بدء في علاج ارتجاع المرئ يؤدي إلى تفاقم الحالة، وظهور مضاعفات قد تكون خطيرة على المدى الطويل، ومن أبرز هذه المخاطر:
- التهاب المريء التقرحي، إذ يتسبب استمرار صعود الأحماض في تآكل جدار المريء وظهور تقرحات مؤلمة.
- ضيق المريء وصعوبة البلع، وذلك لأن الالتهاب المزمن دون علاج قد يُكوّن أنسجة ندبية تؤدي إلى تضيق مجرى المريء.
- المشكلات التنفسية المزمنة، فإهمال علاج ارتجاع المرئ وضيق التنفس قد يؤدي إلى حدوث التهابات رئوية متكررة أو نوبات ربو حادة، نتيجة استنشاق رذاذ الأحماض إلى القصبة الهوائية.
- التهاب الحنجرة المزمن وتغير نبرة الصوت.
- مريء باريت وهو من أخطر أضرار ارتجاع المرئ، إذ تتغير خلايا بطانة المريء لتشبه خلايا الأمعاء، وهي حالة تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المريء مستقبلًا.
الأسئلة الشائعة حول علاج ارتجاع المريء
في هذه الفقرة سنجيب عن أكثر الأسئلة التي تثير اهتمام المرضى عن ارتجاع المريء وكيفية علاجه، وهي:
هل يمكن علاج ارتجاع المرئ نهائيًا؟
نعم يمكن تحقيق الشفاء التام أو السيطرة الكاملة على ارتجاع المريء، إذ يمكن أن يؤدي الالتزام بتغيير نمط الحياة وتناول الأدوية المخصصة إلى اختفاء الأعراض تمامًا، وذلك في الحالات البسيطة والمتوسطة.
أما في الحالات المزمنة أو التي تعاني خللًا عضوي في الصمام، فإن الجراحة تمثل حلًا جذريًا ونهائيًا.
هل ارتجاع المرئ خطير؟
لا يُصنف ارتجاع المريء كحالة خطيرة لا سيما إذا شُخص مبكرًا وتلقى المريض العلاج المناسب.
بينما تكمن الخطورة في إهماله وترك الأحماض تحتك بجدار المريء لفترات طويلة، وهو الأمر الذي يؤدي لمضاعفات، مثل: قرح أو ضيق المريء أو تحول الخلايا الذي يُعرف بحالة مريء باريت.
لماذا يزداد ارتجاع المريء بعد عمليات السمنة؟
يحدث ذلك غالبًا بسبب صغر حجم المعدة وزيادة الضغط داخلها، مما يدفع العصارة للأعلى.
في النهاية..
يعتمد علاج ارتجاع المريء على شدة الإصابة، وعليه يتنوع بين تغيرات نمط الحياة والأدوية في الحالات البسيطة، والتدخلات الجراحية في الحالات الأكثر شدة.
وبدورنا نرشح لكم الدكتور/ خالد الزهراني استشاري جراحة السمنة والجهاز الهضمي العلوي بالمستشفى السعودي الألماني بمكة المكرمة، وذلك لخبرته العالية في علاج حالات ارتجاع المريء، وفي حال التساؤل حول أسعار عملية ارتجاع المريء، فيمكنكم التواصل عبر الأرقام التالية.





